سؤال الى احد وزراء الثورة

Posté le 7 février 2011

الى السيد وزير الخارجية التونسية الذي اتعب اذاننا بالبيداغوجيات  و الاشكاليات و الاستسقاءات الفلسفية  ..اليك يا وزير الفلاسفة يا سيد اللغة الخشبية 

اليك يا سيد الاذان المطاطية التي مسحت اسئلة الصحافة بفخاخ الديبلوماسية التهكمية و انا اقولها عالية يا سيدي انك لم تستطع حتى ملآ كأس من رحيق الحرية ..اوتدري لماذا لانك لم تدرك بعد انك خشبة من عصر سفينة نوح و حجر من بناء في احياء اثينا المنسية . الليلة و انا اكتب كلماتي بعد ان قتلتني نبضا نبضا و حرقت اعصابي عصبا عصبا . 

الليلة لا ادري كيف استطعت ان اكتب و الحروف اضحت ضبابية من شدة التوتر الذي سببته لي يا سيد الشؤون الخارجية . قتلت كم شخصا بتجاهلك للاسئلة و التساؤلات الشعبية ….. بعثنا اليك يا سيدي احمد …..خيرة الصحافة الوطنية… فاذ بك تلقنهم درسا في الصحافة الاخلاقية و المنهجية الفلسفية ..و اصبتنا بالف افة …………..احالتنا الى اروقة المستشفيات المحلية ..ارديتنا قتلى بانصاتك النصفي ..و تجاهلك الافلاطوني …و تعاليك الاكاديمي ….و اخلاقياتك الديموقراطية التي قهرتنا و انت تباهي بانك تريد ان تشاطرنا مفهومها يا سيد المفهومية ..هل انت مدرك لضحاياك في هذه الليلة التي لم تكن نحسب انها ستنتهي من فرط اهتياجنا و اضطرابنا و فقداننا للصبــر و الروية . 

 أنزعاجك من كلمات الحرية و الثورة و الانطلاقة الجديدة و المواقف التي يوجب على الديبلوماسية ان تعلنها من بعض الجهات الاجنيبة التي تدخلت في الشؤون الداخلية .. لم تسأل و لم تنجرأ ان نـسأل ..آن كان حلم السيادة لقاء سنيورة السياسة الفرنسية؟ و لم نسألـك عن الياذة كاترين و ضيافتها البلجيكية؟ ..يا سيدي السؤال واضح ….ما قولك في ما صدر في تصريح اليوماري ..من رغبتها في المساعدة الامنية زمن الملعون عليه؟ …ما رأيك في موقف الايراني؟ ..هل تود ان تصرح عن انزعاج ما… من الدولة التونسية… من هذا التدخل الغير مسبوق لهذا البلد الشرقي  في الشأن التونسي ؟..سألناك يا ونيس سهرتنا الطويلة المضنية… الثقيلة ….و قد ارقني حال زميلي الصحافيين و شقاءهما ؟؟ ما كان و ما اصبح حال السلك الديبلوماسي ..ما رايك في تشبيب السلك؟  رأيك في  جعله يخضب يالسواد و الشباب …؟ اننا مللنا الشيب و الشياب ..و لغة الضرب و القسمة الضيقة …ما رايك ان تبحث الأفتراضية الصغيرة…. في دعوة اناس من كل الجهات ..قادرين على رفع الراية و الرايات ..و التحديات ..و تصوير و تصويب صورة البلاد ؟  لا ما رأيك في اخراج زمرة ….متمعشة مستراب فيـها …احتسبت من الميراث الثقيل ..التليد الشديد….؟؟؟  يا الاهي …آلا آجبتنا… مائة و عشرون دقيقة يا سيدي الوزير…ساعتان …جهنمان ….صدمتان…كارثتان في تصوير صورة تونس و وزراء الثورة؟؟؟ …..آلأجلك  خرجت الالاف ..الأجلك لا تزال الاعناق مستعدة للتضحية ؟؟؟ ..لكي تجلدنا بسياط لغتك الخشبية ..و تعاليك عن اللغة الشعبية ….عن الشعب ..نعم نحن متعلمون يا سيدي الوزير لكننا لسنا عنجهيون؟؟ 

..أأنت ..مدرك بانك  قتــلتـنا بمفاهيمك و مشاريعك.. و منهجياتك .. ألاهي …..نيتش ام هيقل ام روسو ..ظننا نفسنا في محاضرة ..سربونية عصماء ؟؟  ….لا أذكرك بكل تلك الاكاديميات و الاسلحة الكمياوية التي قتلتنا بها الليلة …..بين الدهشة ..الصمت ..الوجوم ..التساؤل ..و بين الضحك و الـــبكاء على صورة البلاد الخارجية؟؟؟  ..ساعتان يا سيدي…ساعتان ….و لم نحصل منك و لا على  جملة مفيدة او مريحة للأذان التونسية…… يا سيدي  أحمد ارقتني حال الثورة  في اولى ايامها …خفت ان تأفل خفت ان تنام …..و لكنني اليوم على يقين بانني لم انام …..و انا اليوم مذعورة من الخارجية على الثورة الداخلية …..؟؟ …يا سيدي الوزير ..هل لك ان تشرح لنا ..هل انت حقا من المؤمنين  يالثورات الشعبية ام تظننا من الاشكاليات الفوضوية التي تتحاشى مناقشتها بكا صراحة  على الاثير …يا سيدي الوزير ؟؟ …فأنت لم تجرأ حتى ….ان تحيي الشعب الذي دفعتك… ثورته…غضبه …وقوفه في العراء تحت الشتاء ..تحت الرصاص و ضرب العصي …و البرد القارص …. الى مقاعد ما كانت لك …لتكون ..لو ضل زين الظالمين ..؟؟؟ ..لولا تضحيات المشاهدين الذي اضطهدتهم بلغتك الديبلوماسية الخشيبة …هل انت اكيد انك تعلمت الديبلوماسية ..ام انك خبير في اختبارها على الاذان الاجنبية ….و تحتفظ بلغة باب منارة لا يضيء الا للغريب ..للشعب الزوالي ….يا سيدي الوزير دعوانا لك ان تراجع قاموس اللغة البسيطة ..فشعبنا ..متقززة من فرسان اللغة الخشبية ..و توابيت ..الاكاديميين و التعجرف ..على عقول  

المستمعين الواعين الصابرين …يا سيدي الوزير الكثير منا اعتقد انك تقوم بمسرحية « التطنيش » بالمصرية اهل مصر يرفعون الرايات يشكرون شعبك و أنت تقول زبيب ..اهل مصر يهللون بالعزة و الكرامة العربية التي استعادة بريقها و انت تقول … »ّ من يطرق الباب يا شباب ؟ » 

قالوا لك العالم كله بشبب البرمجية و اننا قلقنا من البرمجيات القديمة السريانية الفرعونية العالم شباب و انت تتمسكون باللجان السبعينية ..و الستينية …امريكا تقفز حيوية ..فرنسا سفيرها اربعيني …فرنسا حبيبة الحريات ارسلت الشباب لارض الشباب الدائم الم تفهموا بعد مفهوم هذه الحركية السياسية الفلسفية ..ام ام صراع الطبقات غطي على مفهوم صراع الطبقات العمرية ….يا سيدي الوزير …الليلة ان لم اكتب هذه السطور قد اكون احلت الى غرفة الطوارئ المحلية …فلقد احسست باني أذللت من شدة احتقارك و استهانتك بي… بذكائي… و كفاءاتي الفكرية و اظنني اعـبر هاهنا عن مكنونات العديد من الطبقات الاجتماعية …من جميع المشارب الاقتصادية و الفلسفية ..الاكاديمية و المهنية و الفنية…فجيمناستيك الاعصاب على  قناة نسمة  علمني اكثر من ما مضى معنى المعاناة الفكرية و نعمة الجهل عندما تستحيل لغة السين و الجيم ..و تبقى افواه الصحافيين مكممة من الدهشة و الاستغراب من انقلاب دفة الزمان و المفاهيم ما ان تلامس بعض المؤخرات كراسي المسؤولية…؟؟؟ 

لا تقاطعني …لا تشتتني ..لا …لا ..لا ..هل خطر على ذهنك يا سيدي انك …لن تكتب حتي سؤال واحدا من اسئلة الصحافة التونسية ؟ لم تأخذ حتى دقيقة واحدة لتمعن النظر في ساعتك و تدرك انك التهمت تسعا و تسعين بالمئة من برنامج حوار وطني …متنفس حرية فحولته بالفلسفة و المنهجيات و الاشكاليات ..لــبرنامج  الفلسفة التقليدية التي دفناها مع شعارات التهليل و التزغريد الزحامية …. يا سيدي الوزير ..ألا تظن بان زياراتك لصالونات فرنسا و بلجيكا ..و كاترين و اليو ماري و ملامسة عتبات المجلس الاوربي قد غيرت فيك ..بعض الميادئ التي غردتها في سرب المعارضة المهللة بوجوب النقلة النوعية….و لا أزيد الطين بلة ان قلت ان الصحافة لم تتجرأ ان تزيد مهانتها ..بأن تسألك عن البقية او حتى تذكرك بانك تهت في عنوان الأغنية ..و انك غردت مئة و عشرين دقيقة في أوبيراليات أكاديمية منفردة …اثارت ألف سؤال؟؟؟؟؟؟؟؟ 

يا سيدي الوزير 

 اسمح لي الان و قد بردت اعصابي الحديدية و استرجعت شيئا من جلادتي و استبصاري ان من استضافوك قد قاموا بحملة مضادة ضدك سلفا اثارت حفيضتك و غضبك و انا هنا، لا اريد ان اكون مضطهدة و لا متجبرة ، فلك كل الحق في الدفاع عن النفس و اظهار الحق من الباطل و تنوير السامعين لما طالك من سياط الالسنة و الاقلام الحادة على المزاج الديبلوماسي الهادئ الصبور المتأني . 

لقد وددت لوأنك جرتهم الى الميدان بسلاسة و رتابة و حس بصيرة ..كما اعتدنا رجالا من عيارك و تكوينك ..زددنا ان نسمعك تجيبهم بتلك التهذيب الديبلوماسي الاثير لاهل الاروقة المخملية و تذكرهم بانهم يخاطبون اهلها و شعابها.و ان تهجم بعض الاقلام عليكم لم يثر الا استغرابكم من موضوعية القلم ..و حصافة الفكر و تبصر مواطئ الكلمات لدى القارئ و المستمع ..و اهمية الرزانة في استسهاب الاخبار و تناولها كي لا تثير النيران خارج قدر النار ..فتلك مهام اهل الرزانة و الابداع العلائقي .. يا سيدي الوزير أحمد ، 

لقد ادركنا و نحن نشاهدك انك اتيت لقضاء ثأر …لتصفية حساب مع مجموعة من الصحافيين « المشاغبين » حسب رؤيتك الديبلوماسية العريقة و انا و نحن لا نريد ..تحويل احد الى موضوع سخرية او تهكم مجاني ..لكنك يا سيدي سمحت بذلك لما تعاليت و تجاهلت و حولت و استمت في خطبة التقويم الاخلاقي للـصحافة و للمهنة . ….فمنـعت الناس ان تتجمع حولك و تستنصر لك و تذود عنك السطور التي كتبت..عنك …لنٌقُل ..ظلمًا ..و استنتلجات متسرعة ؟؟ فكان لقاء الديبلوماسي المتجرد من الديبلوماسية و اللغة المخملية و سلاسة الفكر و التلاعب بالابجدية السياسية لصالح الصورة و الاشعاع …فيا سيدي الوزير تونس ..اليوم اليك و الى حبرتك الطويلة ..و عراقة الاسلوب محتاجة …و في امس الحاجة ،  فتحول الاهتمام من مجرد ردود ..ديبلوماسية على اسئلة صحفية …فضولية …شعبوية ..جهوية ..مركزية ..وطنية ؟؟ الى هذه  « الطريحة  » التلفزية ..بالفلقة على الطريقة المؤدبية ….فكاننا في كٌتابِ آعزك الله ؟ 

يا سيدي الوزير ، 

ان الشأن اليوم يتعالى عن الاسماء و المسميات …وددت لو انك حللت هذا اللإشكال خارج اطار الكاميرا على الطريقة الديبلوماسية التي عهدناها فيك فكم من الكواليس و كم في الكواليس انتزعت فتائل النزاعات …؟؟  و ظهرت علينا بابتسامتك الهادئة الرزينة ..و كلماتك المختصرة …و امثلتك الديبلوماسية الرقيقة الرشيقة المرحة السلسة على الفهم و الفكر ..فكم من ديبلوماسي يتنازل عن علياءه و ينزل للجموع زمن ساعتين ليحول الدنيا و يقعدها من جديد و يغير المفاهيم المتلخبطة في ادمغة المستمعين و يأطر الحسابات التي تأخذ في عين الاعتبار في المنظومة الديبلوماسية ..و التحالفات الثقافية و الاقتصادية و مخاطر السعي الرخيص للتصريحات النارية و مغبة الجري في فلك بعض الاقطار الصديقة و الشقيقة التي تصرخ باللجان و الثورات و الانقلايات و الحكومات الوضعية و اللاعلمانية ..الخ إلخ إلخ … 

الى السيد وزير الخارجية التونسية  الذي اتعب اذاننا بالبيداغوجيات  و الاشكاليات و الاستسقاءات الفلسفية  ..اليك يا وزير الفلاسفة يا سيد اللغة الخشبية 

اليك يا سيد الاذان المطاطية التي مسحت اسئلة الصحافة بفخاخ الديبلوماسية التهكمية و انا اقولها عالية يا سيدي انك لم تستطع حتى ملآ كأس من رحيق الحرية ..اوتدري لماذا لانك لم تدرك بعد انك خشبة من عصر سفينة نوح و حجر من بناء في احياء اثينا المنسية . الليلة و انا اكتب كلماتي بعد ان قتلتني نبضا نبضا و حرقت اعصابي عصبا عصبا . 

الليلة لا ادري كيف استطعت ان اكتب و الحروف اضحت ضبابية من شدة التوتر الذي سببته لي يا سيد الشؤون الخارجية . قتلت كم شخصا بتجاهلك للاسئلة و التساؤلات الشعبية ….. بعثنا اليك يا سيدي احمد …..خيرة الصحافة الوطنية… فاذ بك تلقنهم درسا في الصحافة الاخلاقية و المنهجية الفلسفية ..و اصبتنا بالف افة …………..احالتنا الى اروقة المستشفيات المحلية ..ارديتنا قتلى بانصاتك النصفي ..و تجاهلك الافلاطوني …و تعاليك الاكاديمي ….و اخلاقياتك الديموقراطية التي قهرتنا و انت تباهي بانك تريد ان تشاطرنا مفهومها يا سيد المفهومية ..هل انت مدرك لضحاياك في هذه الليلة التي لم تكن نحسب انها ستنتهي من فرط اهتياجنا و اضطرابنا و فقداننا للصبــر و الروية . 

 أنزعاجك من كلمات الحرية و الثورة و الانطلاقة الجديدة و المواقف التي يوجب على الديبلوماسية ان تعلنها من بعض الجهات الاجنيبة التي تدخلت في الشؤون الداخلية .. لم تسأل و لم تنجرأ ان نـسأل ..آن كان حلم السيادة لقاء سنيورة السياسة الفرنسية؟ و لم نسألـك عن الياذة كاترين و ضيافتها البلجيكية؟ ..يا سيدي السؤال واضح ….ما قولك في ما صدر في تصريح اليوماري ..من رغبتها في المساعدة الامنية زمن الملعون عليه؟ …ما رأيك في موقف الايراني؟ ..هل تود ان تصرح عن انزعاج ما… من الدولة التونسية… من هذا التدخل الغير مسبوق لهذا البلد الشرقي  في الشأن التونسي ؟..سألناك يا ونيس سهرتنا الطويلة المضنية… الثقيلة ….و قد ارقني حال زميلي الصحافيين و شقاءهما ؟؟ ما كان و ما اصبح حال السلك الديبلوماسي ..ما رايك في تشبيب السلك؟  رأيك في  جعله يخضب بالسواد و الشباب …؟ اننا مللنا الشيب و الشياب ..و لغة الضرب و القسمة الضيقة …ما رايك ان تبحث الأفتراضية الصغيرة…. في دعوة اناس من كل الجهات ..قادرين على رفع الراية و الرايات ..و التحديات ..و تصوير و تصويب صورة البلاد ؟  لا ما رأيك في اخراج زمرة ….متمعشة مستراب فيـها …احتسبت من الميراث الثقيل ..التليد الشديد….؟؟؟  يا الاهي …آلا آجبتنا… مائة و عشرون دقيقة يا سيدي الوزير…ساعتان …جهنمان ….صدمتان…كارثتان في تصوير صورة تونس و وزراء الثورة؟؟؟ …..آلأجلك  خرجت الالاف ..الأجلك لا تزال الاعناق مستعدة للتضحية ؟؟؟ ..لكي تجلدنا بسياط لغتك الخشبية ..و تعاليك عن اللغة الشعبية ….عن الشعب ..نعم نحن متعلمون يا سيدي الوزير لكننا لسنا عنجهيون؟؟ 

..أأنت ..مدرك بانك  قتــلتـنا بمفاهيمك و مشاريعك.. و منهجياتك .. ألاهي …..نيتش ام هيقل ام روسو ..ظننا نفسنا في محاضرة ..سربونية عصماء ؟؟  ….لا أذكرك بكل تلك الاكاديميات و الاسلحة الكمياوية التي قتلتنا بها الليلة …..بين الدهشة ..الصمت ..الوجوم ..التساؤل ..و بين الضحك و الـــبكاء على صورة البلاد الخارجية؟؟؟  ..ساعتان يا سيدي…ساعتان ….و لم نحصل منك و لا على  جملة مفيدة او مريحة للأذان التونسية…… يا سيدي  أحمد ارقتني حال الثورة  في اولى ايامها …خفت ان تأفل خفت ان تنام …..و لكنني اليوم على يقين بانني لم انام …..و انا اليوم مذعورة من الخارجية على الثورة الداخلية …..؟؟ …يا سيدي الوزير ..هل لك ان تشرح لنا ..هل انت حقا من المؤمنين  يالثورات الشعبية ام تظننا من الاشكاليات الفوضوية التي تتحاشى مناقشتها بكا صراحة  على الاثير …يا سيدي الوزير ؟؟ …فأنت لم تجرأ حتى ….ان تحيي الشعب الذي دفعتك… ثورته…غضبه …وقوفه في العراء تحت الشتاء ..تحت الرصاص و ضرب العصي …و البرد القارص …. الى مقاعد ما كانت لك …لتكون ..لو ظل زين الظالمين ..؟؟؟ 

الوطنية يا سيدي الوطنية التي ارقتنا جميعا ..انت الذي كنت من من عانوا سياط العنجهية و الظلم …انت يا من حاولت و حملت المسؤولية و قلت لا للتسيب السابق الديبلوماسية التونسية التي زخمت يوما بالرجالات و المواقف المستشرفة ..انت يا من شاهدت التاريخ و علياء تونسنا …انت يا من نعقد فيك انشودة الصورة و تجديد الدماء و ضخها …هل انت اكيد انك تعلمت الديبلوماسية ..ام انك خبير في اختبارها على الاذان الاجنبية ….و تحتفظ بلغة باب منارة لا يضيء الا للغريب ..للشعب الزوالي ….يا سيدي الوزير دعوانا لك ان تراجع قاموس اللغة البسيطة ..فشعبنا ..متقززة من فرسان اللغة الخشبية ..و توابيت ..الاكاديميين و التعجرف ..على عقول المستمعين الواعين الصابرين …يا سيدي الوزير الكثير منا اعتقد انك تقوم بمسرحية « التطنيش » بالمصرية أهل مصر يرفعون الرايات يشكرون شعبك و أنت تقول زبيب ..أهل مصر يهللون بالعزة و الكرامة العربية التي استعادة بريقها و أنت تقول … »ّ من يطرق الباب يا شباب ؟ » 

قالوا لك العالم كله يـشبب البرمجية و اننا قلقنا من البرمجيات القديمة . العالم شباب و انتم  تتمسكون باللجان السبعينية ..و الستينية …امريكا تقفز حيوية ..فرنسا سفيرها اربعيني …فرنسا حبيبة الحريات أرسلت الشباب لأرض الشباب الدائم الم تفهموا بعد مفهوم هذه الحركية السياسية الفلسفية ..ام ام صراع الطبقات غطي على مفهوم صراع الطبقات العمرية ….يا سيدي الوزير …الليلة ان لم اكتب هذه السطور قد اكون احلت الى غرفة الطوارئ المحلية …فلقد احسست باني أذللت من شدة احتقارك و استهانتك بي… بذكائي… و كفاءاتي الفكرية و اظنني اعـبر هاهنا عن مكنونات العديد من الطبقات الاجتماعية …من جميع المشارب الاقتصادية و الفلسفية ..الاكاديمية و المهنية و الفنية…فجـيـمناسـتيك الاعصاب على  قناة نسمة  علمني اكثر من ما مضى معنى المعاناة الفكرية و نعمة الجهل عندما تستحيل لغة السين و الجيم ..و تبقى افواه الصحافيين مكممة من الدهشة و الاستغراب من انقلاب دفة الزمان و المفاهيم ما ان تلامس بعض المؤخرات كراسي المسؤولية…؟؟؟ 

لا تقاطعني …لا تشتتني ..اتركني اجيب…لا مجال  ..لا يجب ؟؟ ..هل خطر على ذهنك يا سيدي انك …لن تكتب حتى سؤال واحدا من اسئلة الصحافة التونسية ؟ لم تأخذ حتى دقيقة واحدة لتمعن النظر في ساعتك و تدرك انك التهمت تسعا و تسعين بالمئة من برنامج حوار وطني …متنفس حرية فحولته بالفلسفة و المنهجيات و الاشكاليات ..لــبرنامج  الفلسفة التقليدية التي دفناها مع شعارات التهليل و التزغريد الزحامية …. 

 الم  بخطر في ذهنك إننا لاحظنا انك حتى لم تلتقط سؤالا واحدا …لم تكتبه ..لم تحدد أبعاده.. لم تشكل منهجية رده و لم تتحاور مع محاوريك ..أنا أبدا لم اعهد هذا…. فمنذ نعومة أظافري و انا أشاهد الحوارات و المساجلات السياسية و الثقافية و الاقتصادية.. الفرنسية و الإيطاليةو المصرية و الإنجليزية ..إنا اعشق ثورات الفكر في اصحاب السياسة و الدبلوماسية… اهل الثقافة و الفن ..اعشق ذلك الزخم ذلك الموج الهادر الصارخ المتناثر المتحضر..المحاور ..اعشق تلك الهداوة و السلاسة في تسديد الهدف في مرمى المساجل الاخر ..مباريات الفكر و المداولة و المسائلة المتوازنة المحترمة ..رايتها كلها…. شاهدتها و راقبت ابتسامة الانتصار المرح ..المتشرف بانه أقنعك و حاورك …اعشق حمى التفكير و صبر تشكيل الإجابة و استعمال الكلمات يا صاحب الكلمات . 

يا سيدي الوزير ..ألا تظن بان زياراتك لصالونات فرنسا و بلجيكا ..و كاترين و اليو ماري و ملامسة عتبات المجلس الاوروبي قد غيرت فيك ..بعض المبادئ التي غردتها في سرب المعارضة المهللة بالنقلة النوعية….و لا أزيد الطين بلة ان قلت ان الصحافة لم تتجرأ ان تزيد مهانتـها ..بأن تسألك عن البقية او حتى تذكرك بأنك تهت في عنوان الأغنية ..و انك غردت مئة و عشرين دقيقة في أوبيراليات أكاديمية منفردة …اثارت ألف سؤال؟؟؟ 

يا سيدي الوزير 

 اسمح لي الان و قد بردت اعصابي الحديدية و استرجعت شيئا من جلادتي و استبصاري 

ان من استضافوك و قبلت دعوتهم ..قد قاموا بحملة مضادة ضدك سلفا… أثارت حفيظتك و غضبك و انا هنا، لا اريد ان اكون مضطهدة و لا متجبرة ، فلك كل الحق في الدفاع عن النفس و اظهار الحق من الباطل و تنوير السامعين لما طـالـك من سياط الالسنة و الاقلام الحادة على المزاج الدبـلوماسي الهادئ الصبور المتأني 

لقد وددت لوأنك جررتهم الى ميدان المساجلة و المبارزة الفكرية القلمية الدبـلوماسية  بسلاسة و رتابة و حس بصيرة ..كما اعتدنا رجالا من عيارك و تكوينك ..وددنا ان نسمعك تجيبهم بتلك التهذيب الدبلوماسي الاثير لاهل الاروقة المخملية و تذكرهم بانهم يخاطبون اهلها و شعابها.و انهم عرفوا أشياءا و غابت عنهم اشياء.. آن تهجم بعض الأقلام عليكم لم يثر إلا استغرابكـــم من موضوعية القلم ربما ..و حصافة الفكر و تبصر مواطئ الكلمات لدى القارئ و المستمع ..و اهمية الرزانة في استسهال الإخبار و تناولها كي لا تثير النيران خارج قدر النار ..فتلك مهام أهل الرزانة و الابداع العلائقي .. 

يا سيدي الوزير أحمد ، 

لقد أدركنا و نحن نشاهدك انك أتيت لقضاء ثأر …لتصفية حساب مع مجموعة من الصحافيين « المشاغبين » حسب رؤيتك الدبـلوماسية العريقة و أنا و… نحن لا نريد ..تحويل احد الى موضوع سخرية او تهكم مجاني ..لكنك يا سيدي سمحت بذلك لما تعاليت و تجاهلت و حولت و استمت في خطبة التقويم الاخلاقي للـصحافة و للمهنة . ….فمنـعت الناس ان تتجمع حولك و تستنصر لك و تذود عنك السطور التي كتبت..عنك …لنٌقُل ..ظلمًا ..و إستنتاجات متسرعة ؟؟ فكان لقاء الديبلوماسي المتجرد من الديبلوماسية و اللغة المخملية و سلاسة الفكر و التلاعب بالابجدية السياسية لصالح الصورة و الاشعاع …فيا سيدي الوزير تونس ..اليوم اليك و الى خبرتك الطويلة ..و عراقة الاسلوب محتاجة …و في امس الحاجة ،  فتحول الاهتمام من مجرد ردود ..ديبلوماسية على اسئلة صحفية …فضولية …شعبوية ..جهوية ..مركزية ..وطنية الى هذه  « الطريحة  » التلفزية ..بالفلقة على الطريقة المؤدبية ….فكاننا في كٌتابِ آعزك الله ؟ 

يا سيدي الوزير ، 

ان الشأن اليوم يتعالى عن الاسماء و المسميات …وددت لو انك حللت هذا اللإشكال خارج اطار الكاميرا على الطريقة الديبلوماسية التي عهدناها فيك… فكم من الكواليس و كم في الكواليس انتزعت فتائل النزاعات …؟؟  و ظهرت علينا بابتسامتك الهادئة الرزينة ..و كلماتك المختصرة …و أمثلتك الدبلوماسية الرقيقة الرشيقة المرحة السلسة على الفهم و الفكر ..فكم من دبلوماسي يتنازل عن علياءه و ينزل للجموع زمن ساعتين ليحول الدنيا و يقعدها من جديد و يغير المفاهيم المتلخبطة في أدمغة المستمعين و يأطر الحسابات التي تأخذ في عين الاعتبار في المنظومة الدبلوماسية ..و التحالفات الثقافية و الاقتصادية و مخاطر السعي الرخيص للتصريحات النارية و مغبة الجري في فلك بعض الأقطار الصديقة و الشقيقة التي تصرخ باللجان و الثورات و الانقلابات و الحكومات الوضعية و اللاعلمانية ..الخ إلخ إلخ … يا سيدي الوزير ، 

لسنا بهذا الوهن السياسي الذي يعيقنا عن إدراك الألعاب و المخاطر و الإغواءات و إمكانية الانسياق الى منعرجات أفعوانية …لنا من المدارك بان بعض الأمور يجب ان تنتظر قليلا من الوقت لكي تبرد و تستطيع ان تعقِل منها الغث من السمين و انه ليس كل من سيـضرب الطبل فهو طبال أيقاعي فريد؟؟  لكنك يا سيدي الوزير …كان بالإمكان ان تصورها لنا ..عــلى الطريقة الهوليوودية …و ان توظف سلاسة عبـد العزيز العروي لتمضي معنا أمسية رائقة خفيفة ظريفة.. و كما تقول اللغة الدبلوماسية تدخلنا من الباب و تخرجنا من الخوخة ..و نحن نقول يا جمال و يا سلام …و من غدٍ ندرك كم كنت داهية و فنان و جعلتنا نحلم بصبايا الهند و عنب الشام … 

و السلام . 

Il n'y a actuellement pas de commentaire pour cet article.

Laisser un commentaire